عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
4268
بغية الطلب في تاريخ حلب
أنا المريض باحداثي وسورتها * وليس غير إبائي حافظ رمقي فهبه لي كعطاياك التي كثرت * فالجود بالعرض فوق الجود بالورق ان اصفرار مجن الشمس عن حزن * على علاها لمرماها إلى الأفق فإن توهم قوم انه حمق فطالما * اشتبه التوقير بالحمق نقلت من خط تاج الاسلام أبي سعد السمعاني وأخبرنا به أبو هاشم عبد المطلب ابن الفضل الهاشمي قراءة عليه وأنا اسمع قال حدثنا أبو سعد عبد الكريم ابن محمد السمعاني قراءة علينا من لفظه قال سمعت أبا العباس الخضر بن ثروان الفارقي مذاكرة ببلخ يقول دخل حيص بيص على الوزير علي بن طراد الزينبي فقال يا علي بن طراد يا رفيع العماد يا أخا الأجواد أنغص المجلس فأين اجلس فقال الوزير مكانك فقال أعلى قدري أم على قدرك فقال لا على قدري ولا على قدرك ولكن بقدر الوقت . وقرأت في بعض الكتب انه دخل إليه فوجد المجلس غاصا باهله فقال يا سيد الأجواد علي بن طراد عص المجلس فأين اجلس فأوسع له إلى جنبه وقال ها هنا وأجلسه إلى جنبه سمعت القاضي شمس الدين أبا عبد الله محمد بن يوسف بن الخضر مذاكرة يقول مدح الحيص بيص الخليفة بقصيدة وكتب معها رقعة يطلب جائزة القصيدة بعقوبا وهي قرية عظيمة كانت تكون اقطاع الخلفاء في أيام السلجوقية فكتب الخليفة على مطالعته لو فخرجت المطالعة فلم يفهم أحد معنى لو فأفكر الوزير ابن هبيرة في ذلك فقال أراد أمير المؤمنين : لو أن خفة رأسه في كعبه * لحق الغزال ولم يفته الأرنب أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل قال قال لنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي أبو الفوارس المعروف بحيص بيص شاب فاضل له معرفة تامة بالأدب واللغة حسن الشعر مليح الخط فصيح اللهجة سمعت انه تفقه على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان بالري وكان يحضر معنا في دار الوزير علي بن طراد الزينبي